السيد ابن طاووس

256

إقبال الأعمال ( ط . ق )

وَارْفَعْنِي رِفْعَةً لَا تَضَعُنِي بَعْدَهَا أَبَداً وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَشَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَشَرَّ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ وَشَرَّ كُلِّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَشَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ اللَّهُمَّ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكَّ أَوْ رِيبَةٍ [ ريبة ] أَوْ جُحُودٍ أَوْ قُنُوطٍ أَوْ فَرَحٍ أَوْ مَرَحٍ [ بَذَخٍ ] أَوْ بَطَرٍ أَوْ خُيَلَاءَ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ أَوْ شِقَاقٍ أَوْ نِفَاقٍ أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ شَيْءٍ لَا تُحِبُّ عَلَيْهِ وَلِيّاً لَكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمْحُوَهُ مِنْ قَلْبِي وَتُبَدِّلَنِي [ تُبْدِلَنِي ] مَكَانَهُ إِيمَاناً وَرِضًا بِقَضَائِكَ وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ وَوَجَلًا مِنْكَ وَزُهْداً فِي الدُّنْيَا وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَثِقَةً بِكَ وَطُمَأْنِينَةً إِلَيْكَ وَتَوْبَةً نَصُوحاً إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ بَلَّغْتَنَاهُ وَإِلَّا فَأَخِّرْ آجَالَنَا إِلَى قَابِلٍ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَثِيراً وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وداع آخر لشهر رمضان رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ وَدَّعَ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِي لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَّا وَقَدْ غَفَرْتَ لِي غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ وَرَزَقَهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ وداع آخر لشهر رمضان وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ الدَّعَوَاتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ الْعُلَمَاءُ عِلْمَهُ وَلَا يَسْتَخِفُّ الْجُهَّالُ حِلْمَهُ وَلَا يُحْسِنُ الْخَلَائِقُ وَصْفَهُ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا فِي الصُّدُورِ خَلَقَ خَلْقَهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَلَا مِثَالٍ بِلَا تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا تَعْلِيمٍ وَرَفَعَ السَّمَاوَاتِ الْمَوْطُودَاتِ بِلَا أَصْحَابٍ وَلَا أَعْوَانٍ وَبَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِغَيْرِ أَرْكَانٍ عَلِمَ بِلَا تَعْلِيمٍ [ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ ] وَخَلَقَ بِلَا مِثَالٍ عِلْمُهُ بِخَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهُمْ كَعِلْمِهِ بِهِمْ بَعْدَ تَكْوِينِهِ لَهُمْ لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ وَلَا لِخَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَلَا نُقْصَانٍ وَلَا اسْتَعَانَ بِخَلْقِهِ عَلَى ضِدٍّ مُكَابِرٍ وَلَا نِدٍّ مُشَاوِرٍ مَا لِسُلْطَانِهِ حَدٌّ وَلَا لِمُلْكِهِ نَفَادٌ تَقَدَّسَ بِنُورِ قُدْسِهِ دَنَا فَعَلا وَعَلَا فَدَنَا فَلَهُ الْحَمْدُ حَمْداً يَنْتَهِي مِنْ سَمَائِهِ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ فِي اعْتِلَائِهِ حَسُنَ فَعَالُهُ وَعَظُمَ جَلَالُهُ وَأُوضِحَ بُرْهَانُهُ فَلَهُ الْحَمْدُ زِنَةَ الْجِبَالِ ثِقْلًا وَعَدَدَ الْمَاءِ وَالثَّرَى وَعَدَدَ مَا يُرَى وَعَدَدَ مَا لَا يُرَى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ إِذْ لَمْ تَكُنْ أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَلَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَلَا جِبَالٌ مُرْسَيَةً وَلَا شَمْسٌ تَجْرِي وَلَا قَمَرٌ يَسْرِي وَلَا لَيْلٌ يُدْجَى وَلَا نَهَارٌ يُضَحَّى [ يَضْحَى ] اكْتَفَى بِحَمْدِهِ عَنْ حَمْدِ غَيْرِهِ الْحَمْدُ الَّذِي تَفَرَّدَ بِالْحَمْدِ وَدَعَا بِهِ فَهُوَ وَلِيُّ الْحَمْدِ